التفتازاني
10
شرح المقاصد
وردّ الأول بأنه غلط من جهة اشتراك لفظ الموضوع بين المحكوم عليه في القضية وبين المحل المقوم للحال ، والشخص إنما يكون موضوعا للكلي بالمعنى الأول دون الثاني . ورد الثاني بأن معنى كون الصور جواهر أنها في ذاتها طبائع إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع ، وأما من حيث حلولها في النفس الجزئية ، وقيامها فهي من قبيل الأعراض الجزئية لا الجواهر الكلية . المقالة الأولى قال ( وأما المقالة الأولى ) [ ففيما يتعلق بالأجسام وفيه فصلان : الفصل الأول : فيما يتعلق بها على الإجمال وفيه مباحث : المبحث الأول : البحث الأول : الجسم عندنا القابل للانقسام فيتناول المؤلف من الجزءين فصاعدا ، لا كل واحد منهما ، على ما زعم القاضي تمسكا بأنه الذي قام به التأليف ، فيكون مؤلفا ، وكل مؤلف جسم ، للفرق الظاهر بين المؤلف من « 1 » الشيء ومع الشيء ] . لا خفاء ولا نزاع في أن لفظ الجسم في لغة العرب ، وكذا ما يرادفه في سائر اللغات موضوع بإزاء معنى واحد واضح عند العقل من حيث الامتياز عما عداه ، لكن لخفاء حقيقته ، وتكثر لوازمه كثر النزاع في تحقيق ماهيته ، واختلفت العبارات في تعريفه ، وأدى ذلك إلى اختلاف في بعض الأشياء إنه هل يكون جسما أم لا ؟ فعند المحققين من المتكلمين هو الجوهر القابل للانقسام من غير تقييد بالأقطار الثلاثة . فلو فرضنا مؤلفا من جوهرين فردين كان الجسم هو المجموع لا كل واحد منهما كما زعم القاضي تمسكا بأنه جوهر مؤلف ، وكل جوهر مؤلف جسم وفاقا ، ومبني الصغرى على امتناع قيام التأليف بالجزءين لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين ، بل لكل جزء تأليف قائم به وهو معنى المؤلف . والجواب : أن التأليف معنى بين الشيئين يعتبر استناده إلى المجموع من حيث
--> ( 1 ) في ( ب ) عن بدلا من ( من )